محمود صافي
407
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً . 3 - الكناية : في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً فالضحك كناية عن الفرح ، والبكاء كناية عن الغم ، وأن تكون القلة عبارة عن العدم ، والكثرة عبارة عن الدوام . الفوائد المنصوبات المتشابهة : يرد أحيانا اسم منصوب في جملة يحتمل أكثر من وجه ، وهذا يؤدي أحيانا إلى الحيرة والاضطراب ، أو الخلاف . ولما كان لهذا الأمر شأن خطير ، فأحببنا أن نكشف عنه القناع ، فقد ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا فإنه يجوز في إعراب قليلا نائب مفعول مطلق والتقدير فليضحكوا ضحكا قليلا ، كما يجوز في إعرابها الظرفية الزمانية بتقدير زمنا قليلا ، وقد عقد ابن هشام فصلا لهذا الموضوع في المغني فقال : 1 - ما يحتمل نائب المفعول المطلق أو المفعول به ، مثل : ولا يظلمون نقيرا ، ثم لم ينقصوكم شيئا . 2 - ما يحتمل أن يكون نائب مفعول مطلق أو ظرفا أو حالا : مثل سرت طويلا : أي سيرا طويلا ، أو زمنا طويلا ، أو سرته طويلا ، ومثله قوله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ فغير تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرناها . 3 - ما يحتمل نائب المفعول المطلق والحال : مثل : جاء زيد ركضا والتقدير يركض ركضا أو راكضا . ومثله قوله تعالى : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فجاءت الحال في قوله أَتَيْنا طائِعِينَ في موضع المصدر السابق ذكره ، وطوعا يجوز فيها : نائب مفعول مطلق ، أو حال حسب التقدير السابق . . . 4 - ما يحتمل نائب مفعول مطلق والحال أو المفعول لأجله : من ذلك قوله تعالى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً والتقدير فتخافون خوفا ، أو خائفين أو لأجل الخوف . ونقول جاء زيد رغبة والتقدير : يرغب رغبة ، أو مجيء رغبة ، أو راغبا ، أو للرغبة .